منتدى * نجم مقرة *
اهلاااااا وسهلااااااااا بك يا عزيز العضو (ة) هذه الرسالة تخبرك بأنك ليس مسجل لدينا
فأرجوا التعريف بنفسك بالدخول الى هذه الاسرة او الانظمام اليها مدير المنتدى . شبكة نجم مقرة

شعارنا معا مدى الحياة R +S
منتدى * نجم مقرة *
اهلاااااا وسهلااااااااا بك يا عزيز العضو (ة) هذه الرسالة تخبرك بأنك ليس مسجل لدينا
فأرجوا التعريف بنفسك بالدخول الى هذه الاسرة او الانظمام اليها مدير المنتدى . شبكة نجم مقرة

شعارنا معا مدى الحياة R +S
منتدى * نجم مقرة *
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةhttp://elabkariأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alili slimane
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
alili slimane


 مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6 Uouuuo13
عدد المساهمات : 5004
تاريخ الميلاد : 12/10/1991
تاريخ التسجيل : 17/07/2009
العمر : 32
الموقع : www.magra.yoo7.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالب
المزاج المزاج : عادي

 مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6 Empty
مُساهمةموضوع: مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6    مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6 I_icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 21, 2010 12:16 pm

الإشكال :هل تطور التفكير العلمي في أساسه يعتمد على اتصال المعارف
وتراكمها أم العكس؟

يمتاز الإنسان على بقية الكائنات بالعقل والتفكير الذي يطلق عليه مختلف
النشاطات العقلية التي يقوم بها الإنسان من تصور وتذكر وحكم وتأمل فلم يصل
إلى ما وصل إليه من تطور وتقدم إلا بفضل النشاط الفكري وهذا يدل على أن
تطور سلوك الإنسان ورقيه تابع لتطور فكره غير أن التفكير الذي يمكن الإنسان
من بلوغ أعلى درجات التقدم والرقي الحضاري هو التفكير العلمي الذي بدوره
يبحث في الظواهر المختلفة من أجل اكتشاف العلاقات الثابتة التي تتحكم فيها
أو القوانين التي تفسرها وهي تعتبر أصدق تعبير عن المعرفة العلمية وخصائصها
والسؤال المطروح الذي يتبادر إلى أذهاننا هو:هل تطور التفكير العلمي على
أساس اتصال المعارف وتراكمها أم على أساس انفصالها وتعارضها ؟
يرى أنصار النزعة الاتصالية أن النشاط الفكري للإنسان البدائي الأول لا
يكاد ينفصل عن معتقداته في الأسطورة والخرافة والسحر والدين ،و هذا ما يراه
دوركايم (إن أقدم الظواهر الاجتماعية هي الدين وفي البدء كان كل شيء دينيا)
،وهذا الرأي سبقه إليهأستاذه أوغست كونت الذي أوجد قانون الأطوار الثلاثة
وانطلاقا من هذا القانون فإن معارفنا مرت بثلاث مراحل وهي : اللاهوتية
والميتافيزيقية والوضعية ففي الطور الأول كان العقل البشري في نظرهم يبحث
في العلل الأولى والغائية وفي كنه الموجودات ومصيرها وكان الطابع المميز
لهذه المرحلة هو الاعتماد على الخيال أكثر من سواه فالظواهر تحدث بفعل قوى
مختلفة العدد تختفي وراء الظواهر وقد يقل عددها أو يكثر وتسمى بأسماء
مختلفة كالآلهة والجن والشياطين ومعنى هذا أن التفسير يستند إلى الكائنات
المفارقة للطبيعة ،أما الطور الميتافيزيقي فالتفكير في هذه المرحلة لا يكاد
يختلف عن المرحلة الأولى إذ أن الإنسان بقي يبحث في كنه الأشياء وأصلها
ولكنه راح يفسر الظواهر بقوى مجردة خفية يتوهمها في باطن الأشياء كتفسير
ظاهرة النمو في النبات بقوة الإنبات ويفسر سقوط الأجسام بقوة الثقل ولهذا
أبعد الإنسان المشخص وأحل بدله المجرد واعتمد على الاستدلال العقلي مطرحا
الخيال وبقيت المشاهدة تحتل مكانة ثانوية ،أما الطور الوضعي يفسر بأنه
عندما أصاب الإنسان اليأس في الحصول على أفكار مطلقة بالاعتماد على البحث
العقلي في أصل الكون وعلله الحقيقية فراح يهتم بتفسير الظواهر بربطها
ببعضها البعض وذلك بالاستناد إلى ما تقدمه لنا المشاهدة الحسية وبهذا
استعاض عن التفكير العيني بوضع القوانين التي تربط العلاقات المطردة بين
الظواهر وهكذا وصلت العلوم في تطورها نحو الكمال إلى المرحلة الوضعية بعد
أن مرت بمرحلتين تمهيديتين وعد كونت هذه المرحلة هي آخر المراحل التي مربها
العقل البشري في تطوره نحو الكمال وهناك أدلة كثيرة تبين اتصال حلقات العلم
وتوضح الدور الذي يلعبه تطور الوسائل المتقدمة ومن ذلك أن قوانين مندل في
علم الوراثة كانت منطلقا حاسما بالنسبة للقوانين التي توصل إليها مورغان
فيما بعد حين كشف أن الطريقة العامة التي تتوزع بها الصفات الوراثية عبر
الأجيال واعتمد في ذلك على الملاحظة المجردة ولا شك أن هذه الواقعة وغيرها
تدل بما فيه الكفاية على أن كل معرفة علمية صدرت عن المعارف السابقة لها
واعتمدت على المعلومات التي كانت مكتسبة وفي هذا يقول زكي نجيب محمود
(
فالنتائج التي يتوصل إليها في بحث سابق تكون هي نفسها التي يبدأ منها بحث
لاحق وحسبنا في هذا الصدد أن نعلم بأنه كلما سار العلم مرحلة من شوطه الذي
لا ينتهي تقدمت الأجهزة التي يستعين بها) كما نجد جيمس فريزر الذي يرى أن
المعرفة العلمية نشأت في أحضان السحر والتنجيم بحيث يعتقد أن علم الفلك ظهر
من التنجيم ومن علم الحيل نشأت الكيمياء وترعرع علم الطب في صوامع الكهنة
كما ذهب برغسون إلى القول بأن المعرفة العلمية نشأت نتيجة إلى تحقيق
الحاجات البيولوجية للإنسان ولأجل ذلك استخدم عدة أساليب تطورت عبر الزمان
بفضل التفكير فالحاجات هي مصدر العمل ،وأصل التفكير يقول برغسون (الإنسان
الأول كان صانعا قبل أن يكون حكيما ) .
إن هذا الموقف لم يصمد للنقد وذلك لأنه إذا نظرنا إلى الأطوار الثلاثة ظهر
لنا أنه قانون عقلي أولي لا يبرره التاريخ بدليل الأطوار الثلاثة قد توجد
في الفرد الواحد والجماعة الواحدة مقترنا بعضها بالبعض لأن المشاكل التي
تواجه الإنسان ليست ذات طبيعة واحدة بحيث تراه يلجأ إلى تفسيرات أولية في
بعض المسائل وإلى تفسيرات ميتافيزيقية في مسائل أخرى مع استخدامه للتفسير
العلمي في الميدان الذي يصلح له والدور الذي اعتبره ميتافيزيقيا لم يخل
بالنظرة العلمية في مجالات الفلك والرياضيات والطبيعة وبالنسبة إلى ما ذهب
إليه جيمس فريزر فإن طبيعة العلم تختلف عن طبيعة السحر فالعلم يفسر تفسير
وضعي لظاهرة بظاهرة أخرى بينما السحر يفسر الظواهر بأمور غيبية يرفضها
العلم لأنها لا تخضع لا للملاحظة ولا للتجربة وفيما يخص برغسون يمكننا
القول بأنه أخلط بين العلم والتقنية لأن هدف التقنية هو دائما تحقيق
المنفعة الذاتية في حين يهدف العلم إلى الصالح العام ـ تحقيق إنسانية
الإنسان ـ .
وعلى عكس الرأي السابق يعتقد أصحاب النزعة الانفصالية أن تطوير العلم مصدر
التعارض بين القوانين والفروض العلمية السابقة وبين الحوادث المكتشفة أي أن
النتائج التي يتوصل إليها العلماء من قبل كثيرا ما يناقضها ويرفضها الواقع
فيما بعد وللتاريخ أمثلة كثيرة تدل على هذا التناقض من هنا كانت المعرفة
العلمية ذات طبيعة جدلية وهي الطبيعة الوحيدة التي يفسر نموها وتطورها
وتقدمها وفي هذا تساءل غاليلي سنة 1346م عن عدم ارتفاع الماء في المضخة إذا
وصل 10.33م وهذا مناقض لنظرية أرسطو السائدة في ذلك العصر والقائلة بأن
الطبيعة تخاف الفراغ وقد أجاب غاليلي قائلا بأن الحد الأعلى لارتفاع الماء
يتناسب عكسا مع وزنه النوعي وقد كان أبرز القائلين بهذا الرأي غاستون
باشلار فالتفكير عنده لم يكتسي بالتسمية العلمية إلا أن تغلب على عقبات
كثيرة فاتجاه الإنسان نحو العلم ينطوي على قدر كبير من التضحية بالراحة
والهدوء لأن العلم يظهر منذ اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يفهم الواقع
كما هو موجود بالفعل لا كما يتمنى أن يكون هو ولا يتأتى له ذلك إلا إذا
تخطى العواقب الاستمولوجية أي تجاوز ما يقوم في الذهن ذاته عائقا أمام
التصعيد لأن ما اعتاد عليه من معارف يحجب ما يجب أن يعرفه وهذا ما عبر عنه
باشلار في قولهإن العلم بالنسبة إلى حاجته إلى الاكتمال كما هو الشأن
بالنسبة إلى ميدانه يتعارض مع الرأي(لأن الرأي كما يرى) يحول الحاجات إلى
معارف فهو عندما يعين الأشياء بمنفعتها يمنع نفسه من معرفتها فلا يمكن
إقامة أي شيء على الرأي فيجب أولا هدمه( ،فالرأي إذن وثيق الصلة بإشباع
الحاجيات الطبيعية للإنسان فهو يعرف بالنظر إلى المستقبل وكأن هذا هو الذي
يتحكم في الحاضر من وجهة نظر العـلم.
هذا الرأي هو الآخر لم يصمد للنقد ذلك أن التخلص الذاتي من العواقب
المعرفية يبدوا أمرا بعيد المنال في كثير من المجالات المعرفية فإذا كانت
الذاتية من العواقب المعرفية فإننا نتساءل هل يمكن للإنسان أن يكون موضوعيا
موضوعية تامة أي هل يمكنه أن يرى متمة الشيء الخارجي طارحا نفسه طرحا تامـا .
إن العيب الذي تؤاخذ عليه النظريتان هو أنهما أرجعتا معارف العلم ونشأتها
إلى الاتصال والبناء الكامل والانفصال والهدم العام لكنه في حقيقة الأمر
يمكن إرجاع بعض المعارف الحالية ونشأتها إلى اتصال بعضه البعض وأخرى نشأت
انفصاليـا .
وإذا أردنا الخروج بحوصلة لما سبق يجب علينا أن ننشئ معرفة علمية بأن ننظر
إلى ما سبقها فيمكن لنا أن نبني عليها ونبدأ من حيث انتهى ،ويمكن هدمه
وإنشاء أساس جديد حسب الضرورة.


الإشكال: كيف يمكن تفسير حفظ الذكريات في حالة الكمون؟ .

يمتاز الإنسان بقدرته على استخدام ماضيه و الاستفادة منه للتكيف مع ما
يواجهه من ظروف فهو لا يدرك الجديد إلاّ تحت نور الماضي أو الذكريات ،وهذه
الذكريات هي التي تقدم له مواده الأولية لتنشيط مختلف ملكاته العقلية ولكن
هذه الذكريات كيف يمكن لها أن تبقى في متناولنا؟ أين وعلى أي شكل تكون
ذكرياتنا في الحالة التي لا نضطر إلى استحضارها؟ وكيف تستمد حياتها عند
الحاجة؟ أو بعبارة أصح هل ما ذهبت إليه النظرية المادية في أن الذكريات
تكمن في ثنايا الجسم صحيح أم أن هناك تفسيراً آخر؟ .
يرى أنصار النظرية المادية وبوحي من الفكرة الديكارتية القاتلة بأن الذاكرة
تكمن في ثنايا الجسم ، أي الانطباعات التي تحدثها الأشياء الخارجية في
الدماغ وتبقي بقاءها على لوحة التصوير، أي أن الذكريات تترك لها آثاراً في
المخ كما تترك الذبذبات الصوتية على اسطوانة الإلكتروفون وبمعنى أصح أن
المخ كالوعاء على حد تعبير تين يستقبل ويخزن مختلف أنواع الذكريات ولكل
ذكرى ما يقابلها من خلايا عصبية حتى ذهب بعضهم إلى التساؤل ما إذا كانت
الخلايا الموجودة في الدماغ كافية من حيث العدد لتسجيل كافة الانطباعات
ويعتبر رائد هذه النظرية ريبو الذي يرى في كتابه ـ أمراض الذاكرة ـ أن
الذاكرة ظاهر بيولوجية الماهية سيكولوجية العرض)، وحسبه أن الذكريات تحفظ
في خلايا القشرة الدماغية وتسترجع عندما تحدث إدراكات مماثلة لها ، وأن
عملية التثبيت تتم عن طريق التكرار ، والذكريات الراسخة فيما يرى ريبو هي
تلك التي استفادت من تكرار طويل ولهذا فلا عجب إذا بدأ تلاشيها من الذكريات
الحديثة إلى الذكريات القديمة ، بل ومن الحركية إلى العقلية بحيث أننا ننسى
الألقاب ثم الأوصاف فالأفعال فالحركات ، ولقد استند ريبو إلى المشاهدات
الباثولوجية ـ المرضية ـ مثل الأمنيزيا وبعض حالات الأفازيا الحركية ،
وحسبه أن زوال الذكريات يكون عندما تحدث إصابات على مستوى الخلايا التي
تحملها مثل الحبسة ، وبهذا تصبح الذاكرة مجرد خاصية لدى الأنسجة العصبية ،
ويستدل ريبو أيضا بقوله أنه عندما تحدث إصابة لأحد الأشخاص الذين فقدوا
ذاكرتهم فإنه كثيراً ما تعود إليه الذاكرة بنفس الصدمة وهذا من أكبر الأدلة
على حسية الذاكرة وماديتها ، وقد جاءت تجارب بروكا تثبت ذلك بحيث أنه إذا
حدث نزيف دموي في قاعدة التلفيف الثالث يولد مرض الحبسة ، كما أن فساد
التلفيف الثاني يولد العمى اللفظي وأن فساد التلفيف الأول يولد الصمم
اللفظي ، ويعطي الدكتور دولي براول مثال عن بنت في 23 من عمرها أصابتها
رصاصة في المنطقة الجدارية اليمنى ومن جراء هذا أصبحت لا تتعرف على الأشياء
التي توضع في يدها اليسرى رغم أنها بقيت تحتفظ بالقدرة على مختلف الإحساسات
النفسية والحرارية والألمية فإذا أي شيء في يدها اليسرى وصفت جميع خصائصه
وعجزت عن التعرف عليه ، وبمجرد أن يوضع في يدها اليمنى تعرفت عليه بسرعة
وهكذا تبدو الذكريات كما لو كانت في منطقة معينة من الدماغ ويضيف ريبو
دليلاً آخر هو أنه لو أصيب أحد الأشخاص الذين فقدوا ذاكرتهم على مستوى
الدماغ إصابة قوية ربما استعاد ذاكرته وهذا من أقوى الأدلة على حسية
الذاكرة وماديتها .
على الرغم من كل هذه الأدلة والحجج إلاّ أن هذه النظرية لم تصمد للنقد لأن
التفسير المادي الذي ظهر في القرن 19م لا يمكنه أن يصمد أمام التجربة ولا
أمام النظر الدقيق ففي هذا الصدد نجد الفيلسوف الفرنسي برغسون الذي يرى بأن
هذه النظرية تخلط بين الظواهر النفسية و الظواهر الفيزيولوجية فهي تعتبر
الفكر مجرد وظيفة للدماغ ، كذا أن المادة عاجزة عن تفسير الذاكرة يقوللو صح
أن تكون الذكرى شيء ما ستحفظ في الدماغ ، لما أمكنني أن أحتفظ بشيء من
الأشياء بذكرى واحدة بل بألوف الذكريات) ، أما بالنسبة لمرض الأفازيا فإن
الذكرى لا تزال موجودة إلاّ أن المريض يصير غير قادر على استرجاعها حتى
يحتاج إليها ويذكر الطبيب جون دولاي أن تذكر الشيء يجب أو بالأحرى يكون على
حدوث موقف يستدعي تذكر أو عند حدوث موقف مشابه للذكرى .
وعلى عكس الرأي الأول ظهر الاتجاه الروحي وعلى رأسه الفيلسوف الفرنسي
برغسون الذي يرى أنه لا حاجة للذكريات إلى مخزن فما هي من الأشياء التي
وتلمس ولكن يمكن القول مجازاً بأن الذكريات موجودة في الفكر فالذاكرة شعور
قبل كل شيء فلابد من شعور بمرور الزمن ، فالشعور بالزمن هو في الحقيقة شعور
بتواصل الحية النفسية ، إن كل لحظة فيما يرى برغسون تتضمن علاوة على
سابقتها تلك الذكرى التي خلفتها اللحظة السابقة ولكن هذا لا يعني أن
الديمومة بلا ماضي، إن الحاضر إدراك للماضي وانعطاف نحو المستقبل وحسبه أن
الذاكرة نوعان : ذاكرة عبارة عن عادة مكتسبة بالتكرار لها جهاز محرك في
الجهاز العصبي ووظيفتها استعادة الماضي بطريقة آلية بحتة مثل الذاكرة التي
تعي الشعر و النثر المحفوظ أما الأخرى فهي عبارة عن تصور بحت وهي كما تدعى
ذاكرة النفس وهي حياة وديمومة تعيد لنا الماضي باعتباره شيئا خالصا ، فإذا
كانت الأولى تعيد لنا الماضي إعادة ترديدية فالثانية تتصوره وإذا كان مركز
الأولى البدن وأداتها المخ فالثانية تستغني عن البدن من حيث المبدأ ولكنها
تتحقق عن طريقه أو حسبه أن الذكريات التي تظهر إنما هي الذكريات النافعة
للعمل الحاضر أما الباقي منها فيبقى في اللاشعور ولا يتجلى إلاّ متى يضعف
انتباهنا للحياة أي في الأحلام حيث يقول برغسون في كتابه ـ الطاقة الروحية
ـ أن الذكريات التي كما نعتقد أنها ذهبت تعود من جديد وبدقة جلية ، فنحيي
بكل تفصيل مشاهد الطفولة المنسية ونتكلم لغات التي لا نذكر أننا تعلمناها)
إذاً فإن ما يظهر من ماضينا إلاّ ما يكون تمهيداً للمستقبل وما الدماغ إلاّ
مجرد أداة لاستحضار الذكريات لا للاحتفاظ بها أما عن انقلاب الذكريات
فيرجعها إلى اضطراب في الأجهزة المحركة فالذاكرة عنده ليست وظيفة من وظائف
الدماغ وإنما هي عملية نفسية يشترك فيها الجسم والنفس فالنفس تتعرف والجسم
ـ الدماغ ـ هو الذي يستدعي أو يسني .
على الرغم من كل هذه الحجج و الأدلة إلاّ أن هذا الرّأي لم يصمد للنقد حيث
يرى ميرلونتي أن برغسون لم يحل المشكلة عندما استبدل الآثار البيولوجية
بالآثار النفسية فكلاهما انعكاسات لإدراكات سابقة وهذا لا يفسر لنا كيف
تعود الآثار المادية أو الصور النفسية إلى الشعور عم طريق إثارتهما كما لو
كانت حوادث ماضية فقد أخطأ برغسون في تفريقه بين أنواع الذاكرة فالحركة
والتصور مظهران لكل عادة ولا وجود لعادة حركية بدون تصور ، وأخطأ كذلك
عندما رأى أن الذكريات تظهر بمجرد أن نغفل عن الماضي ولا يظهر منها إلاّ ما
هو نافع: فالأولى تعني أننا نعود إلى الماضي و الصحيح أننا لا نعود إلى
الماضي بل لركبه في الحاضر ، والثانية غير صحيحة لأننا كثيراً ما نجد صعوبات
في تذكر ذكريات نكون في أمس الحاجة إليها ـ يوم الامتحان ـ
إن العيب الذي وقعت فيه النظريتين أنهما أرجعتا الذاكرة إلى عامل واحد دون
النظر إلى العوامل الأخرى في حين أن الذكرى عمل ينبعث من الشعور وحكم يصدر
من العقل وهذا الأخير في حكمه يعود ببعض الحوادث إلى الماضي ، كذلك أن هذه
العملية تتضافر فيها جملة من العوامل العضوية ، بالإضافة إلى الاجتماعية
إذاً فهي كما يقول برادين إن بناء الماضي بفضل العقل ويمكن القول عند
الاقتضاء أن ذكرياتنا هي حاضرة في فكرنا الراهن وفكرنا لا معنى له بمعزل عن
العالم الخارجي) .
وأخيراً إذا أردنا الخروج بحوصلة فإن الذكرى على حد رأي دولاكروا نشاط يقوم
به الفكر وإمضاء من تسجيله فهي ليست صورة وإنما حكم على الصورة في الزمن
ولابد إذا من استبعاد الفكرة التي تعتبر الذاكرة وعاء يستقبل آليا أي الشيء
فهي تبدو لنا كنشاط يمارسه الشخص ويثبت فيه ماضيه تبعا لاهتماماته وأحواله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://magra.yoo7.com
 
مقالة فلسفية للإطلاع و الاستفادة 6
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى * نجم مقرة * :: منتديات التعليم الثانوي :: منتدى السنة الثانية ثانوي 2AS :: شعبة آداب وفلسفة-
انتقل الى:  
معلومات عنك

IP

:::. حسابنا الخاص .:::
احصائيات خاااصة بالمنتدى