منتدى * نجم مقرة *
اهلاااااا وسهلااااااااا بك يا عزيز العضو (ة) هذه الرسالة تخبرك بأنك ليس مسجل لدينا
فأرجوا التعريف بنفسك بالدخول الى هذه الاسرة او الانظمام اليها مدير المنتدى . شبكة نجم مقرة

شعارنا معا مدى الحياة R +S



 
الرئيسيةhttp://elabkariالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 : المراهقة ...... شرح مفصل.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alili slimane
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
avatar


عدد المساهمات : 5004
تاريخ الميلاد : 12/10/1991
تاريخ التسجيل : 17/07/2009
العمر : 25
الموقع : www.magra.yoo7.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالب
المزاج المزاج : عادي

مُساهمةموضوع: : المراهقة ...... شرح مفصل.   الخميس ديسمبر 23, 2010 5:30 am

المراهقة: Adolescence



المراهقة، مرحلة من الحياة تقع بين الطفولة التي تكملها هذه
المراهقة وبين سنّ الرشد.

هذه المرحلة، التي يقال عنها إنها (مطلع
الفتوة) تسمها تحولات جسمية وسيكولوجية: (إن موجة قاعٍ وجودية
تقلب الحياة حاملة معها تجارب "المرة الأولى" التي يتردد
صداها عميقاً في الوجود الصميمي وشدتها العنيفة أزمة وصدمة
معاً)، يقول ي، ريسبال. ويحدث هذا الانتقال بين عالم الطفولة
وعالم الراشدين، في حضارتنا، خلال سنين طويلة. وحدوده، الواقعة
على وجه التقريب بين سن 12 إلى 13 وسن 18 إلى 20، يمكنها أن تكون صعبة
التوضيح بدقة، ذلك أن سن المراهقة ومدتها تختلفان وفق الأعراف،
والجنس، والشروط الجغرافية، وبخاصة الأوساط الاجتماعية
الاقتصادية والثقافية. مثال ذلك أنها أطول بالنسبة لأطفال
الأسر الميسورة، الذين يتابعون دراساتهم، منها بالنسبة إلى
أولئك الذين يرغمون على العمل مبكراً. وكان ج. ستانلي هال
(1904)، من جهته، يعتبر أنها كانت تدوم حتى السنة الرابعة
والعشرين أو الخامسة والعشرين من عمر الإنسان. والسبب أن
المراهقة هي هذا الفاصل الزمني (الذي يقود من الاستعداد السيكولوجي
البيولوجي إلى نضج القدرات الاجتماعي) ب. زازو، 1961).

ولا وجود للمراهقة في المجتمعات البدائية
التي وصفها الإتنولوجيون كمرغريت ميد. فالفتيان البالغون
يخضعون لطقوس المسارّة التي تجعلهم ينتقلون مباشرة إلى عالم
الراشدين، حيث يتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها الأكبر منهم.
وأنماط هذه الطقوس معروفة مسبقاً، مع أن الاندماج بالراشد
يحدث دون مشكل أو نزاع. وليس ثمة في البلدان السائرة في درب النمو، سوى
حالتين أيضاً: فالأطفال لا يصبحون، حين يكبرون، مراهقين بل
راشدين شباباً.

والمراهقة، في حضاراتنا، واقع أكثر اتساعاً
وتموجاً بكثير من التحولات في الشكل والبنية وفي
الفيزيولوجيا، الناجمة عن البلوغ. فالتفتح الجسمي ينشط مجدداً
ويكثف الغريزة الجنسية والإحساسات الغلمية. وسيعبر المراهق
مرحلة نرجسية سيشغله جسمه كثيراً، وسيسعى إلى تجميله وتزيينه
(بحث عن الثياب ومستحضرات التجميل)، إلى لفت الانتباه إلى
السمات المميزة لرجولته أو لأنوثتها. ويبذل جهده، ليتوطد بوصفه شخصاً،
حتى يكون أصيلاً في تصرفه، ولغته، وكتابته، وتوقيعه، وأفكاره.
وسيلذّ له، من جراء الشكل الجديد لذكائه، الذي يبلغ مرحلة
المنطق الصوري، أن يصوغ المذاهب والنظريات، ويضع المشكلات
الفلسفية موضع التساؤل، كانقضاء الزمان، بل الأخلاق أيضاً،
والفن، والدين، والتنظيم الاجتماعي، الخ. وهذه المرحلة هي
ايضاً مرحلة الاكتشاف الوجداني عن الوالدين، بالترابط.
والمراهقة عصر الرفقة بامتياز، والصداقة والأثراء. والرفقة هي هذه
الصلة التي توحد الأفراد الذين تعرفوا على تشابهات بينهم؛ وهذه
التشابهات تخلق تضامناً وتماسكاً تعززهما بعض الاحتفالات التلقينية
الساخرة للتلاميذ الجدد. وتتميز الصداقة بمعنى الصميمية
والإخلاص. وينتظر المراهق على الغالب من الصداقة، بوصفه
مثالياً ومشبوب العاطفة، أكثر ما يمكنها أن تعطيه، ولهذا
السبب يعيش في بعض الأحيان خيبات أمل مأساوية تجعله مع ذلك
يتقدم على طريق معرفة الذات وفهم الغير. وعلى مستوى متوسط بين
الصداقة العسيرة والرفقة القاصرة، يوجد الأثراء الذين يقيم
المراهق معهم علاقات يمكنها أن تكون دائمة أو عابرة داخل جماعة أو
عُصبة.

ويمثل المراهقون، جراء أريحية عواطفهم وشدتها، جماعة اجتماعية
غنية ودينامية يحاول رجال الدولة غالباً غوايتها وتعبئتها
ليجعلوا سياستهم هي الظافرة. وتلك كانت حال هتلر، على سبيل
المثال، الذي منحهم مكاناً مفضلاً في الاشتراكية الوطنية،
وماو تسي – تونغ الذي جعل منهم سنان الرمح في (الثورة
الثقافية البروليتارية (1965 – 1968). والرغبة في المطلق لدى
المراهقين تقودهم بسهولة إلى التمرد، الذي ليس على الغالب سوى
التعبير عن نفاذ صبرهم أمام مقاومة الراشدين للتغير الضروري، وثمرة
سخطهم أمام التأجيل، والتبعية للماضي، وضروب عدم المساواة والظلم من
كل نوع، التي لم يعد بالإمكان أن نجهلها مع وسائل التواصل
الجماهيرية. ومطالبتهم بعدالة اجتماعية اكبر للسود في
الولايات المتحدة الأمريكية، وافتتانهم بـ(شيء غيفارا)
(روزاريو، أرجنتين، 1928 – بوليفيا، 1967) الذي كان يعلن وجوب
خلق إنسان جديد، متحرر من كل أشكال الضياع، وإعجابهم بماو
تسي – تونغ، هي النتائج المنطقية لإرادتهم، إرادة الانتماء
إلى عالم الغد. ورؤيتهم هذا العالم قائمة على واقعين: أحدهما،
موضوعي، مصدره فتوحات العلم التي ترينا عالماً متحولاً؛ والآخر، داخلياً
كلياً، يستجيب للإسقاط الأريحي لوجود اجتماعي يحمله كل مراهق
في ذاته. وبوسعنا، من وجهة النظر هذه، أن نقول أن اتجاه
المراهقين المحير في بعض الأحيان يشرحه اندفاع حيوي نحو
التقدم الضروري أكثر مما تشرحه (أزمة أصالة شبابية) أو (تمرد
على الأب) فالمراهقة مرحلة تثير الحماسة وشاقة. تثير الحماسة،
لأنها هي الفترة الزمنية التي تتنامى فيها الطاقات، ويكتشف
فيها المراهق نفسه أنه قوي، ويعتقد فيها أن بوسعه تغيير العالم.
وهي شاقة، لأن الرغبة في الاستقلال والحرية تتوافق بصعوبة مع التبعية
المادية للأسرة. فالمراهقون يعيشون في مستويات من النضج مختلفة،
ذلك أنهم لا يزالون أيضاً، وإن كانوا راشدين من الناحية
الجسمية، تابعين جداً لمحيطهم وعطوبين من الناحية
السيكولوجية. وهذا هو السبب الذي من أجله يحتاجون إلى أن
يجدوا خارج أسرتهم بنية تربوية تتيح لهم أن يتفتحوا. ويمكن
للمرء أن يخشى، في حال غياب تنظيم من هذا النوع، أن يمضي عدد
غير المتكيفين إلى ازدياد، وأن، وهذا أمر يبدو لنا أكثر
خطورة، تنطفئ حماسة الغالبية العظمى منهم، ويضيع غناهم الوجداني
وتقتصر، أخيراً، تطلعاتهم على أن تشبع حاجاتهم الشخصية إشباعاً
أنانياً. فالمراهقة، في مجتمعنا، تؤدي وظيفة ذات أهمية، وظيفة تعريف
الفتيان، بين ضروب الكمون المعروضة، على إمكانات كل منهم،
إمكانات ستتيح للأفراد أن يختاروا درباً وأن يدلفوا في عالم
الراشدين.
المراهقة: خصائص المرحلة
ومشكلاتها(1)



تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره
المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو
الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل
بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو
المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية
والانفعالية والدينية والخلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى
صراعات متعددة، داخلية وخارجية.

* مفهوم
المراهقة:

ترجع كلمة
"المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعني الاقتراب من
الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء
رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.

أما
المراهقة في علم النفس فتعني: "الاقتراب من النضج الجسمي
والعقلي والنفسي والاجتماعي"، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه
المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا
يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10
سنوات.

وهناك فرق
بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق القدرة
على الإنسال، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد
الجنسية، وقدرتها على أداء وظيفتها"، أما المراهقة فتشير إلى "التدرج
نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي". وعلى ذلك
فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من
الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة
المراهقة.

ويشير ذلك
إلى حقيقة مهمة، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى
فجأة، ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح
مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ
هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه.

وجدير
بالذكر أن وصول الفرد إلى النضج الجنسي لا يعني بالضرورة أنه
قد وصل إلى النضج العقلي، وإنما عليه أن يتعلم الكثير والكثير ليصبح
راشداً ناضجاً.

و
للمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكه
وانفعالاته، مما يمكن أن نلخصه بأنه نوع من النمو البركاني، حيث ينمو
الجسم من الداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً
وانفعالياً، ومن الخارج والداخل معاً عضوياً.

* مراحل المراهقة:
والمدة
الزمنية التي تسمى "مراهقة" تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض
المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكون طويلة، ولذلك فقد قسمها
العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:

1- مرحلة
المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية
سريعة.

2- مرحلة
المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات
البيولوجية.

3- مرحلة
المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً
راشداً بالمظهر والتصرفات.

ويتضح من
هذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام
من عمر الفرد

* علامات
بداية مرحلة المراهقة وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية:

بوجه عام
تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق، إشارة
لبداية هذه المرحلة عنده، وهي:

1 - النمو الجسدي: حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً
ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأثقل
من الشاب خلال مرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع
الكتفان بالنسبة إلى الوركين، وعند الإناث يتسع الوركان
بالنسبة للكتفين والخصر، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين
بالنسبة لبقية الجسد، وتنمو العضلات.

2- النضوج الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور
الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص
الجنسية الثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين
وعلى الأعضاء التناسلية)، أما عند الذكور، فالعلامة الأولى
للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين، وظهور الشعر حول
الأعضاء التناسلية لاحقاً، مع زيادة في حجم العضو التناسلي،
وفي حين تظهر الدورة الشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر،
يحصل القذف المنوي الأول عند الذكور في العام الخامس عشر تقريباً.

3- التغير النفسي: إن للتحولات الهرمونية والتغيرات
الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية
والمزاج والعلاقات الاجتماعية، فظهور الدورة الشهرية عند
الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة، تكون عبارة عن مزيج
من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج، بل والابتهاج أحياناً،
وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول،
أي: مزيج من المشاعر السلبية والإيجايبة. ولكن المهم هنا، أن
أكثرية الذكور يكون لديهم علم بالأمر قبل حدوثه، في حين أن
معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلومات أو يبحثن عنها في
المصادر والمراجع المتوافرة.

* مشاكل
المراهقة:

يقول
الدكتور عبد الرحمن العيسوي: "إن المراهقة تختلف من فرد إلى
آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى أخرى، كذلك تختلف
باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع
البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في
مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع
المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط
المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل
والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.

كذلك فإن
مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي
تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة، والنمو عملية
مستمرة ومتصلة".

ولأن
النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي
بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين، فقد دلت التجارب على أن النظم
الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة
المراهقة، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير
من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية، وهناك أشكال
مختلفة للمراهقة، منها:

1- مراهقة
سوية خالية من المشكلات والصعوبات.

2- مراهقة
انسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع
الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.

3- مراهقة
عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى
غيره من الناس والأشياء.

يتبع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]  

افتح توقيعي الخاص
هنا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://magra.yoo7.com
alili slimane
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
avatar


عدد المساهمات : 5004
تاريخ الميلاد : 12/10/1991
تاريخ التسجيل : 17/07/2009
العمر : 25
الموقع : www.magra.yoo7.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالب
المزاج المزاج : عادي

مُساهمةموضوع: رد: : المراهقة ...... شرح مفصل.   الخميس ديسمبر 23, 2010 5:37 am

والصراع لدى المراهق ينشأ من
التغيرات البيولوجية، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه
المرحلة، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له
قلقاً وإرباكاً، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي،
كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة،
وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف
لها سبباً، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر
بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وبناء المسؤولية
الاجتماعية، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن
الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي
لديه، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة
إلى الاعتماد على الوالدين، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة
وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد
مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف
كرجل انتقده الرجال، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي
للمراهق، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها.

وفي بحث
ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، أجرته
الباحثة عزة تهامي مهدي (الحاصلة على الماجستير في مجال الإرشاد
النفسي) تبين أن أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:

* الخوف
الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.

* عدم
قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلو الخبرة
في الحياة ومتهورون.

* أنهم
متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.

* أنهم
يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.

* أنهم
يعيشون في عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى
الطرق.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:
1- الصراع الداخلي: حيث يعاني المراهق من جود عدة
صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة
والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة
والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره
الواضح في التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين
التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر
ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة
للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء
وأفكار والجيل السابق.

2- الاغتراب والتمرد: فالمراهق يشكو من أن والديه لا
يفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات
الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم
معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما
هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية
جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه،
والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة، وفقا لمقاييس المنطق، وبالتالي
تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والانطواء: فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة
يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل
مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة
ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب
من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.

4- السلوك المزعج: والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق
مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ،
يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات،
يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان،
ولا يهتم بمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع: فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته
وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون
متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.

وتجدر
الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلمية تشير إلى وجود
علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند
المراهقين، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة
تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند
الذكور، وغضب واكتئاب عند الإناث.

ويوضح
الدكتور أحمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث
الاجتماعية والجنائية مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة، فيقول هي:" الغرق
في الخيالات، وقراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف
والإجرام، كما يميل إلى أحلام اليقظة، والحب من أول نظرة،
كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار، والميل
إلى التقليد، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو، مثل: فقر
الدم، وتقوس الظهر، وقصر النظر".

وفي حديثه
مع موقع المسلم، يذكر الدكتور المجدوب من مظاهر وسلوكيات
الفتاة المراهقة: " الاندفاع، ومحاولة إثبات الذات، والخجل من التغيرات
التي حدثت في شكلها، و جنوحها لتقليد أمها في سلوكياتها، وتذبذب
وتردد عواطفها، فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة، وتميل لتكوين
صداقات مع الجنس الآخر، وشعورها بالقلق والرهبة عند حدوث أول
دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحس به من
مشكلات مع أفراد الأسرة، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه
العملية".

ويشير
الخبير الاجتماعي الدكتور المجدوب إلى أن هناك بعض المشاكل
التي تظهر في مرحلة المراهقة، مثل: " الانحرافات الجنسية، والميل
الجنسي لأفراد من نفس الجنس، والجنوح، وعدم التوافق مع البيئة، وكذا
انحرافات الأحداث من اعتداء، وسرقة، وهروب"، موضحاً "أن هذه
الانحرافات تحدث نتيجة حرمان المراهق في المنزل والمدرسة من
العطف والحنان والرعاية والإشراف، وعدم إشباع رغباته، وأيضاً
لضعف التوجيه الديني".

ويوضح
المجدوب أن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف
يمر به الشباب، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه؛ إذا عدم التوجيه
والعناية، مشيراً إلى أن أبرز المخاطر التي يعيشها المراهقون في تلك
المرحلة:" فقدان الهوية والانتماء، وافتقاد الهدف الذي يسعون
إليه، وتناقض القيم التي يعيشونها، فضلاً عن مشكلة الفراغ ".

كما يوضح
أن الدراسات التي أجريت في أمريكا على الشواذ جنسياً أظهرت أن
دور الأب كان معدوماً في الأسرة، وأن الأم كانت تقوم بالدورين معاً،
وأنهم عند بلوغهم كانوا يميلون إلى مخالطة النساء ( أمهاتهم –
أخواتهم -..... ) أكثر من الرجال، و هو ما كان له أبلغ الأثر
في شذوذه جنسياً ".

* طرق
علاج المشاكل التي يمر بها المراهق:

قد اتفق
خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك
المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته،
وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا
إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي،
حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء".

كما أوصوا
بأهمية " تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات
والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو
العمل بمعسكرات الكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل
الصيفي... إلخ".

كما أكدت
الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في
عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب
آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن
الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم
أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.

وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في
دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل
لمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس
والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي
وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ
لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين
الآباء وأبنائهم في سن المراهقة".

وقد أثبتت
دراسة قامت بها الـ (Gssw) المدرسة المتخصصة للدراسات
الاجتماعية بالولايات المتحدة على حوالي 400 طفل، بداية من سن رياض
الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن 5، 9، 15، 18، 21، أن
المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى
أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية
محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميع أفرادها بشؤون بعضهم
البعض، هم الأقل ضغوطًا، والأكثر إيجابية في النظرة للحياة
وشؤونها ومشاكلها، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب
والضغوط النفسية.

* حلول
عملية:

ولمساعدة
الأهل على حسن التعامل مع المراهق ومشاكله، نقدم فيما يلي
نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حل عملي، سهل التطبيق، لكل منها.


المشكلة الأولى: وجود حالة من "الصدية" أو السباحة ضد
تيار الأهل بين المراهق وأسرته، وشعور الأهل والمراهق بأن كل
واحد منهما لا يفهم الآخر.

- الحل المقترح: تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم
النفس): إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم
الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها
الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي
لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم
بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم
الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما
أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو
أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.

ومعالجة
هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر
والصراع والاغتراب المتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا
شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به
وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه -
وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك
أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من
الأعماق، لا مجرد مجاملة، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق
طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريق للتعلم،

وليختر
الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غير
مشغولين، وأن يتحدثا جالسين،

جلسة
صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذرا نبرة
التوبيخ، والنهر، والتسفيه..

حاولا
الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو
الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه،
ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كان هذا خطأ"
أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".

المشكلة الثانية: شعور المراهق بالخجل والانطواء، الأمر
الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليه هاتين
الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام
وعدم الطلاقة، وجفاف الحلق.

- الحل المقترح: إن أسباب الخجل والانطواء عند المراهق
متعددة، وأهمها: عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة، وأسلوب
التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه، فالتدليل الزائد والقسوة
الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حل
مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة
ويعتمد على نفسه، فيحدث صراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من
العالم الاجتماعي، والانطواء والخجل عند التحدث مع الآخرين.


ولعلاج
هذه المشكلة ينصح بـ: توجيه المراهق بصورة دائمة وغير مباشرة،
وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه، والتسامح معه في بعض
المواقف الاجتماعية، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين،
وتعزيز ثقته بنفسه.

المشكلة الثالثة: عصبية المراهق واندفاعه، وحدة طباعه،
وعناده، ورغبته في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، وتوتره
الدائم بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.

- الحل المقترح: يرى الدكتور عبد العزيز محمد الحر، أن
لعصبية المراهق أسباباً كثيرة، منها: أسباب مرتبطة بالتكوين
الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياً
فعلاً، ومنها: أسباب بيئية، مثل: نشأة المراهق في جو تربوي
مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغضوب.

كما أن
الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف،
يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد
منها تأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من
الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط،
ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات
والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات،
والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم،
يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك
الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا
يحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.

وهناك
أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل، وعدم توافر أماكن
للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء
والراحة لبعض الوقت.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]  

افتح توقيعي الخاص
هنا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://magra.yoo7.com
 
: المراهقة ...... شرح مفصل.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى * نجم مقرة * :: المجتمع والاسرة العربية :: الحياة الاسرية-
انتقل الى:  
معلومات عنك

IP

:::. حسابنا الخاص .:::
احصائيات خاااصة بالمنتدى