28 أيار/ مايو 2010 | جنيف -- بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التبغ 2010، حثت منظمة الصحة العالمية على اتخاذ الإجراءات العالمية اللازمة لحماية النساء والفتيات من الأمراض والمعاناة التي يسببها تعاطي التبغ.
وقالت الدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة للمنظمة "إن الاتجاهات السائدة في بعض البلدان تثير قلقاً بالغاً" وإن "تعاطي التبغ لا هو دليل حرية ولا هو مثير للإعجاب، بل هو إدمان قاتل".
وموضوع اليوم العالمي لهذه السنة هو التبغ خطر على كلا الجنسين: سهام تسويقه تستهدف المرأة، وهو يبين مضار تسويق التبغ للنساء والفتيات، ويبرز ضرورة قيام الحكومات بحظر جميع أنشطة الإعلان والترويج والرعاية التي تخص التبغ، والقضاء على التدخين في الأماكن العامة وأماكن العمل على النحو المنصوص عليه في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.
وإن كان تعاطي التبغ بين الرجال يفوق بكثير تعاطي التبغ بين النساء (لأن المرأة لا تشكل سوى 20٪ من المدخنين في العالم) فقد دلت البينة على أن وباء تعاطي التبغ بين الفتيات آخذ في الزيادة في بعض البلدان وبعض الأقاليم.
ففي نصف 151 بلداً أُجري فيه مؤخراً استقصاء لاتجاهات تعاطي التبغ بين الشباب، تبين أن عدد الفتيات اللاتي يتعاطين التبغ يكاد يساوي عدد المدخنين الصبيان. بل إن عدد الفتيات يفوق عدد الصبيان في تعاطي التبغ في بعض البلدان، ومنها بلغاريا وشيلي وكولومبيا وجزر كوك وكرواتيا والجمهورية التشيكية والمكسيك ونيوزيلندا ونيجيريا وأوروغواي.
وأصبحت المرأة الهدف الأكبر لدوائر صناعة التبغ التي مافتئت تحاول إغراء مدخنين جدد ليحلوا محل من سيقلعون عن التدخين أو من سيموتون في أعمار مبكرة بأمراض تُعزى إلى التدخين. علماً بأن تعاطي التبغ هو أكبر سبب للوفاة التي يمكن توقيها، ولا أدل على ذلك من أن تعاطي التبغ يقتل أكثر من خمسة ملايين نسمة في كل عام، منها 1.5 مليون امرأة.
وقال الدكتور علاء العلوان، الأمين العام المساعد لشؤون الأمراض غير السارية والصحة النفسية "إننا نعلم أن إعلانات التبغ تستهدف الفتيات أكثر وأكثر". ولذلك "فإن هذه الحملة تلفت الأنظار إلى محاولات دوائر صناعة التبغ الرامية إلى تسويق منتجاتها الفتاكة، متعللة في ذلك بربط تعاطي التبغ بالجمال والتحرر."
وكثيراً ما يكون تعرض المرأة للخطر مرتبطاً بتعرضها لدخان الآخرين – ولاسيما الرجال – أكثر مما هو مرتبط بدفعها إلى التدخين أو مضغ التبغ. ومن بين 000 430 بالغ يموتون سنوياً بسبب تعرضهم لدخان الآخرين، نجد أن 64٪ منهم نساء. كما أن الحوامل وأطفالهن عرضة لمضار التدخين غير المباشر.
ولذلك قال الدكتور دوغلاس بيتشر، مدير مبادرة التحرر من التبغ التابعة لمنظمة الصحة العالمية "إن إنفاذ أحكام الاتفاقية الإطارية يجعل بوسع الحكومات أن تخفض عدد الوفيات والذبحات الصدرية والنوبات والسرطان وأمراض الرئة التي بدأت تزداد انتشاراً بين النساء".
وقد دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات والجماهير إلى حظر جميع أشكال الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته، وإلى دعم تنفيذ تشريع قوي يوفر الحماية بنسبة 100٪ من التعرض لدخان التبغ في جميع الأماكن العامة وأماكن العمل؛ واتخاذ إجراءات عالمية لمناصرة حق المرأة في التحرر من التبغ.
وسيبدأ الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التبغ 2010 يوم 31 أيار/ مايو في طوكيو باليابان في الساعة العاشرة صباحاً (بتوقيت طوكيو) بمؤتمر صحفي في مقر وزارة الصحة والعمل والرفاه في اليابان.
وستعقد ندوة عن موضوع اليوم العالمي للامتناع عن التبغ 2010 في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر (بتوقيت طوكيو) في المركز الوطني لمكافحة السرطان، وهو من المراكز الرسمية المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية. وستعرض في تلك الندوة دراسة جديدة أعدتها منظمة الصحة العالمية بعنوان "المرأة والتبغ ووباء التبغ".